الرأي والتحليل

الصّفْر البَارِد.. جلال الدين محمد إبراهيم يكتب: اجتماع مجلس الوزراء في الخرطوم

لم أكُن يومًا مُخالِفًا لرأي حكومةٍ ما لم أجِدْها في أرضِ الواقع لا تُجيدُ تقديمَ المُفيد للشّعب! وقتها نتحدَّث. وحديثي اليوم لا يعني بأنّني أقف ضدّ الحكومة، بل بالعكس أنا أقف في صفّ الحكومة ولذلك أقدِّم النُّصْحَ الذي أعتقد بأنّه سيجعلها تنجح بإذن الله، وسوف أقف مع حكومة السيّد كامل إدريس إلى أن يأتي منهم ما يجعلني أقف بعيدًا عنهم!
وقبل أن أخوض في تفسير عنوان مقالي، أودُّ أن أطرح بعض الأسئلة على كافّة أعضاء حكومة السيّد كامل إدريس مع احترامنا لهم أجمعين، والأسئلة هي التالي:-
1. من منكم فقد في هذه الحرب قريبًا من الدرجة الأولى (بالموت) على يد الدَّعم السّريع؟
2. من منكم حدث له أن تمّ اغتصاب أحد أفراد أسرته من النساء وفقد عِرضَه بسبب جنجويد الدَّعم السّريع؟
3. من منكم تمَّ تدمير منزله ولم يَعُدْ له منزل قائم بسبب الحرب مع الدَّعم السّريع؟
4. من منكم سُرِقَتْ منه سيّارة أو عدد من السيّارات في هذه الحرب؟
5. من منكم سُرِقَ منه كلّ أثاث منزله وتمّ تدمير المنزل من الداخل وأصبح لا يملك شيئًا ؟
6. من منكم كان مُغترِبًا وفَقَدَ كلّ حصاد غُربتِه( لمدّة 40 سنة ) بسبب حرب الدَّعم السّريع والتي وقفت وناصرتها (أحزاب قَحَتْ)؟
7. من منكم يعلم بأنّ كل ما فعله الدَّعم السّريع في الشعب السوداني من جرائم ونهب واغتصاب وسرقات وقتل ما كانت لتحدث لولا وقوف أحزاب (القَحَّاتَة) مع الدَّعم السّريع ومع الإمارات سياسيًا، خاصّة حزب الأُمَّة والمؤتمر السوداني + إبراهيم الميرغني؟
8. من منكم فقد كلّ ما يملك ولم يَعُدْ يملك شيئًا ويرتقب رحمة الله سبحانه وتعالى فقط لا غير؟
9. من منكم حَمَلَ السّلاح بنفسه وجاهد من أجل تحرير البلاد؟
10. من منكم كان موجودًا عند اشتعال الحرب في الخرطوم ولم يغادرها، وشاهد بأمّ عينه كلّ انتهاكات الدَّعم السّريع، وعاش في رُعب تحت النّيران والرّصاص، وأصبح مُطارَدًا من جنود الدَّعم السّريع من حارة إلى حارة، حتى خرج بعد عام ونصف من الخرطوم بقدرة ربّ العالمين فقط وأصبح حيًّا يُرزَق؟
( فكل شخص من الشعب كان له رد إيجابي في أي نقطة من النقاط العشرة فهو من له الحق في الحوار او عدم الحوار مع أي جهة كانت وذلك لما أصابه من احد تلك النقاط العشرة).
طيب، عند اجتماع معالي رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس بالحكومة في الخرطوم، ظهر لنا في الوسائط تصريح نصّه يقول:-
“نُولي اهتمامًا بالحوار السودانيّ – السودانيّ الشامل الذي لا يَستثني أحدًا.” ضع عشرة خطوط تحت عبارة (لا يستثني أحدًا).
بالطبع، التصريح لم يوضِّح ما هو المقصود بهذا الحوار، وما هي الجهات المسموح لها بأن يتمّ معها الحوار، بل قال (لا يستثني أحدًا). وهل يُعقَل أن تُضاف جهات من (أحزاب القَحَّاتَة) للحوار، أو جهات من الدَّعم السّريع تُضاف للحوار؟ هذا ما يُفترض أن يوضِّحَه معالي رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس للشعب حتى يطمئنّ الشعب بأنّ البلاد في يد من يحافظ على شرف وكرامة وحقوق الشعب مما أصابه! .
بالتالي فان القرار الذي صدر في اجتماع الخرطوم من قبل مجلس الوزراء والذي يُفيد بأن يتمّ الحوار مع الجميع بدون استثناء يصبح قرارًا غير منطقيّ إذا أضاف له حوار مع (القَحَّاتَة والدَّعم السّريع)! وواذا حدث ذلك ،،هنا أقف أنا مع الشعب في دَهشة!!.
لكن، إذا كان المقصود هو حوار (مصالحة اجتماعيّة) بين كافّة أبناء الشعب، فإنّنا نقف معكم بشدّة! لكن ليس حوارًا فيه حوار مع العملاء (القَحَّاتَة) والخونة والدَّعم السّريع! هذا مرفوض من كافة أصحاب الضرر من الشعب السوداني حتى تقوم ناقة صالح!! نتحاسب معهم عند رب العالمين .
في انتظار إجابة الدكتور كامل إدريس، رئيس الوزراء.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى